السيسي يتواصل مع الصدر لحل الازمة العراقية والكاظمي يضع شروط الحل
كشفت مصادر سياسية مطلعة، اليوم الاثنين، عن وجود وساطة من إحدى الدولة العربية لحل الازمة السياسية التي يشهدها العراق منذ ما يقارب 11 شهراً.
وقالت المصادر، ان “هناك وساطة تعمل عليها الجمهورية العربية المصرية، من أجل تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية في العراق لحل الأزمة السياسية”، مبينة أن “هذه المبادرة طرحها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أيام عند اتصاله برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح”.
وبينت المصادر، انه “حتى الساعة لا يوجد أي تجاوب كبير مع الوساطة المصرية، خصوصاً من قبل التيار الصدري والإطار التنسيقي”، موضحة أن “الوساطة مازالت قائمة وهناك اتصالات تجري بشكل غير معلن بين أطراف مصرية عراقية للترتيب لها”.
وفي 29 من آب المنصرم، تلقى رئيس الوزراء مصطفى كاظمي، اتصالاً هاتفياً من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وبحسب بيان رسمي، فإن السيسي عبر عن تضامنه مع مبادرة الكاظمي لحل الأزمة، وأكد ضرورة ضبط النفس، وانتهاج جميع الأطراف التهدئة والحوار؛ للوصول إلى حلول تكون على قدر تطلعات الشعب العراقي.
وانتهى اجتماع الحوار الوطني الذي دعا له رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بست نقاط، فيما غاب عنه ممثل التيار الصدري.
وذكر بيان لمكتب الكاظمي، أنه “استمراراً لمبادرة الحوار الوطني، اجتمعت الرئاسات مع قادة القوى السياسية الوطنية العراقية بدعوة من رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، اليوم الإثنين؛ لمناقشة التطورات السياسية، وبحضور ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارات”.
وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على ما يأتي:
1ـ أكد المجتمعون أن تطورات الأوضاع السياسية وما آلت إليه من خلافات تحمّل الجميع المسؤولية الوطنية في حفظ الاستقرار، وحماية البلد من الأزمات، ودعم جهود التهدئة، ومنع التصعيد والعنف، وتبني الحوار الوطني؛ للتوصل إلى حلول، مشددين على ضرورة استمرار جلسات الحوار الوطني.
2ـ قرر المجتمعون تشكيل فريق فني من مختلف القوى السياسية؛ لتنضيج الرؤى والأفكار المشتركة حول خارطة الطريق للحل الوطني، وتقريب وجهات النظر؛ بغية الوصول إلى انتخابات مبكرة، وتحقيق متطلباتها بمراجعة قانون الانتخابات، وإعادة النظر في المفوضية.
3- أكد المجتمعون على تفعيل المؤسسات، والاستحقاقات الدستورية.
4ـ جدد الاجتماع دعوة الإخوة في التيار الصدري للمشاركة في الاجتماعات الفنية والسياسية، ومناقشة كل القضايا الخلافية، والتوصل إلى حلول لها.
5ـ أكد المجتمعون ضرورة تنقية الأجواء بين القوى الوطنية ومن ضمن ذلك منع كل أشكال التصعيد، ورفض الخطابات التي تصدر أو تتسرب وتسبب ضرراً بالعلاقات الأخوية التأريخية، ومعالجتها من خلال السبل القانونية المتاحة، وبما يحفظ كرامة الشعب العراقي، ومشاعره، واستحقاقاته، واحترام الاعتبارات الدينية، والسياسية، والاجتماعية.
6ـ شدد المجتمعون على ضرورة تحقيق الإصلاح في بنية الدولة العراقية، وتثمين المطالب بمعالجة أي اختلال في أطر العمل السياسي أو الإداري من خلال التشريعات اللازمة، والبرامج الحكومية الفعالة، وبتعاون كل القوى السياسية، وبدعم من شعبنا العزيز، ومن ضمن ذلك مناقشة أسس التعديلات الدستورية، والتمسك بالخيارات الدستورية في كل مراحل الحوار والحل.
ومع بدء الاجتماعات، أعلن التيار الصدري “عدم مشاركته باجتماع الحوار السياسي” الذي دعا إليه الكاظمي.
وشدد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي امس الاحد، على ضرورة الإتفاق على جملة من الأمور قبل المضي بعقد جلسات الحوار الوطني المقبلة أبرزها تحديد موعد لإجراء الانتخابات مبكرة في البلاد.
وقال الحلبوسي في تغريدة له على مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أنه “يجـب أن يتضمـن جـدول أعمـال جلسات الحوار الوطني المقبلـة جملـة مـن الأمـور الـتـي لا يمكن أن تمضي العملية السياسية دون الاتفاق عليها وهي: تحديد موعـد للانتخابات النيابيـة المبكـرة وانتخابات مجالس المحافظات في موعـد أقصاه نهاية العام المقبل، وانتخاب رئيس الجمهورية، اختيار حكومة كاملة الصلاحية متفق عليها ومحل ثقة واطمئنان للشعب وقواه السياسية”.
ومن ضمن الأمور التي طرحها الحلبوسي إعادة تفسـير المـادة 76 مـن الدستور، وإلغاء الالتفـاف المخجـل في التلاعـب بحـكـم هذه المادة والذي حدث بضغوطات سياسية بعد انتخابات 2010 إضافة إقرار قانون الموازنة العامة الاتحادية ، مقترحا في الوقت ذاته إبقاء أو تعديل قانون انتخابات مجلس النواب، وكذلك تشريع قانون المحكمة الاتحادية العليا وحسب المادة 92 من الدستور.
كما أشار رئيس مجلس النواب إلى “إعـادة انتشـار القـوات العسكرية والأمنيـة بجميـع صنوفهـا، وتتولى وزارة الداخليـة حصـراً الانتشـار وفـرض الأمـن في المـدن كافـة، وتكـون بقيـة القـوات في مكانهـا الطبيعي في معسكرات التدريب والانتشار التـي تحددها القيادة العسكرية والأمنيـة مع توفير كل ما يلزم لتكون على أهبة الاستعداد لأي طارئ”.
وأكد على ضرورة “العـودة الفورية لجميع النازحين الأبرياء الذيـن هـجـروا مـن ديارهـم ولـم يتمكنـوا مـن العودة إليها حتى الآن”.
ودعا ايضا إلى “تنظيـم العلاقـة بيـن الحكومـة الاتحاديـة وحكومـة إقليم كوردستان باتفـاق معلـن للشعب لحين إقرار قانون النفط والغاز”.

