من المقرر أن يستأنف مجلس النواب العراقي، في الثالث عشر من تموز الجاري جلساته الاعتيادية بعد انتهاء عطلته التشريعية.
قال النائب عن دولة القانون فراس المسلماوي لوكالة شفق نيوز، ان العطلة التشريعية لمجلس النواب بدأت بعد اقرار قانون الموازنة العامة للدولة العراقية، وتنتهي في الـ 13 من شهر تموز الجاري.
وأضاف: أنه من المتوقع أن يستأنف مجلس النواب جلساته في نهاية الأسبوع المقبل، ولا يوجد أي إشكال قانوني أو مخالفة للنظام الداخلي بشأن انعقاد الفصل التشريعي الجديد بعد مرور أيام من انتهاء العطلة التشريعية.
وصوت مجلس النواب فجر الاثنين الثاني عشر من حزيران ، على قانون الموازنة الاتحادية العامة “ذات الثلاث سنوات 2023,2024,2025” للدولة العراقية، وذلك بعد مناقشات داخل قبة البرلمان استمرت لخمسة أيام.
وتبلغ قيمة موازنة العام الحالي، 197 تريليونا و828 مليار دينار عراقي، (نحو 152.2 مليار دولار)، بعجز إجمالي بلغ 63 تريليون دينار (48.3 مليار دولار).
كما وكشف رئيس اللجنة المالية النيابية، عطوان العطواني، عن آخر تطورات سلم الرواتب الجديد.
وقال العطواني في تصريح متلفز ان :”سلم الرواتب منفصل عن الموازنة المالية وتزامن وصوله معها” مؤكدا ان “سلم الرواتب يتعلق بقرار من مجلس الوزراء”.
وأضاف “لن نقبل بالحد الأدنى لراتب أي موظف بان لا يقل عن 400 الف دينار للراتب الاسمي وصعودا” مؤكداً ان “سلم الرواتب يعالج الراتب الأسمي والدرجات الوظيفية الدنيا”.
ولفت العطواني الى، ان “هناك مخصصات 50% و30% كمخصصات خطورة وزوجية ومعيشية وشهادة وغيرها هذه ممكن ان تدمج ويحصل عليها الموظف اضافة الى راتبه الأسمي”.
وشدد على ان “سلم الرواتب في ذمة ومسؤولية الحكومة، ونشعر ان الحكومة جادة بالمضي بسلم الرواتب ولكن ربما تناقشه بعد اقرار مجلس للنواب للموازنة”.
ونوه العطواني الى ان “أي زيادة بالراتب له انعكاس اقتصادي على السوق والسلع والخدمات لذا يجب دراسته من كل الجوانب”.
وأكد ان “سلم الرواتب في مجلس الوزراء ونتابعه كلجنة مالية وهو ليس من مسؤوليتها أو من مسؤولية مجلس النواب، لكن نتطلع خيرا من جدية الحكومة في انصاف الموظفين”.
وكان مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء، أكد أمس الخميس، أن قانون سلم الرواتب محال من مجلس الوزراء قبل سنوات” مشيراً الى انه “يحتاج الى توافق سياسي لتمريره”.
وقال صالح إن “القانون يناقش الرواتب باتجاهين الاول انصاف صغار الموظفين والمتقاعدين بزيادات تضمن الحدود الدنيا للمعيشة بشكل حصري فقط، والآخر هو تغيير الرواتب العالية باتجاه وضع حدود لها ولاسيما التي شرعت بعدد من القوانين بعد عام ٢٠٠٣ او الامتيازات التي تمنح للبعض دون الاخرين من الدرجة الوظيفية نفسها”.
وأوضح أن “هذا يحتاج توافقات سياسية وفك اشتباك كبير لكونه اجراء (راديكالي) يقتضي وضع حد معين لحدود الدرجات الوظيفية”.
أكد رئيس اللجنة المالية النيابية عطوان العطواني، أن تعديل سلم الرواتب قانون منفصل ولا علاقة له بالموازنة.
وقال العطواني أن “بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي تداولت تصريحا منسوبا لنا بشأن إدراج تعديل سلم رواتب الموظفين ضمن موازنة ٢٠٢٣” .
وأضاف، أنه “ومن أجل إطلاع الرأي العام على حيثيات هذا الموضوع ، نود ان نبين الآتي: ان تعديل سلم الرواتب حاليا بمرحلة التدقيق والمراجعة من قبل الحكومة، وهو قانون منفصل بحد ذاته، ولا علاقة له بالموازنة اطلاقا ، كونه اجراء حكومي يتم التصويت عليه داخل مجلس الوزراء ، وإننا نتابع عن كثب مراحل أكماله بالشكل المطلوب .”
وتابع، “إذ نشد على أيدي اللجنة الحكومية المكلفة بتعديل سلم الرواتب لانجاز مهامها بأسرع وقت ممكن، نأمل من مجلس الوزراء الاسراع بالمصادقة عليه وتطبيقه ، لارساء حالة من الاستقرار الوظيفي وضمان العدالة بين الجميع . “
وجدد دعمه لتوجه إقرار سلم رواتب جديد يضمن العدالة والمساواة بين موظفي ومتقاعدي الدولة وينصف اصحاب الدرجات الدنيا من خلال اعادة النظر في مرتباتهم الاسمية ، وبما يسد احتياجاتهم ويساعدهم على مواجهة غلاء المعيشة وغيرها من التقلبات الاقتصادية .
كما وأعلنت هيئة الحشد الشعبي، أن رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني يوافق على احتساب خدمة الضباط والمراتب المتقاعدين من وزارتي الدفاع والداخلية ممن لبوا نداء المرجعية المتمثلة بآية الله علي السيستاني عندما أفتى بالجهاد الكفائي في التصدي لتنظيم داعش بعد اجتياحه مناطق ومدن تُقدر بثلثي العراق في صيف العام 2014.
وقالت الهيئة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إنه “حصلت موافقة السوداني على احتساب خدمة الضباط والمراتب المتقاعدين من وزارتي الدفاع والداخلية ممن لبوا نداء المرجعية و تطوعوا في الهيئة للمدة من 13/6/2014 حتى 2017 خدمة فعلية لإضافتها إلى خدمتهم السابقة وإعادة احتساب رواتبهم تكريما لجهادهم وتضحياتهم الوطنية”.
وأضاف البيان “سوف تصدر الدائرة الإدارية والمالية في الهيئة تعليمات لاحقة تنظم آلية ذلك”.
وأطلق المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني فتوى الجهاد الكفائي، لمحاربة داعش، وذلك إبان سيطرة التنظيم على أربع محافظات شمال وشمال غرب البلاد واقترابه من حدود بغداد آنذاك، والذي تشكّل على إثرها الحشد الشعبي العراقي، من فصائل شيعية مسلحة منتصف العام 2014.
وفي الوقت الذي حقق فيه تنظيم “داعش” تقدما سريعا في خمس محافظات شمالية وغربية وشرقية في العاشر من حزيران/يونيو من العام الماضي في ظل انهيار الجيش والاجهزة الامنية الاخرى لاسباب لاتزال الجهات الامنية تجري تحقيقات لمعرفة ملابساتها جاءت فتوى “الجهاد الكفائي” لتوقف ذلك التقدم الذي وصل الى مشارف العاصمة بغداد.
ورغم ان فتوى “الجهاد الكفائي” لم تكن مألوفة لدى العراقيين على طوال عقود من الزمن، لكنها لاقت استجابة سريعة من مختلف المحافظات الوسطى والجنوبية ذات الكثافة السكانية الشيعية، إستجابة لما وصفه ديوان الوقف الشيعي بـ”العلاج الناجع” الذي اربك حسابات “داعش”.
ولبى مئات الاف من المواطنين من مختلف المحافظات فتوى المرجع الديني السيستاني بدافع عقائدي واخرون بدافع وطني واكتظت العشرات من مراكز التطوع بالمتطوعين من مختلف الاعمار، حتى ان بعض المحافظات اعلنت مبكرا تجاوز المتطوعين الحد المطلوب.
وحظيت فتوى “الجهاد الكفائي” لاحقا بتاييد بعض المراجع الدينية السٌنية في العراق الى جانب التأييد السياسي، وهناك محاولات تسير لتعميم التجربة بصورة اوسع بين مختلف الطوائف والمكونات.
لكن الحشد الشعبي يواجه في الوقت نفسه سيلا من الاتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين السنة في المناطق التي يجري استعادتها من تنظيم داعش.
